السيد حسين المدرسي
196
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال : أي والذي نفسي بيده ، يا سلمان وعندها تظهر القينات والعازف ويليهم أشرار أمتي . . وعندها تحج أغنياء أمتي للنزهة وتحج أوساطها للتجارة وتحج فقراؤها للرّياء والسّمعة وعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير اللّه ويتخذونه مزامير ويكون أقوام يتفقهون لغير اللّه وتكثر أولاد الزنا ويتغنون بالقرآن . . عندها يتكلّم الرويبضة . فقال : وما الروبيضة يا رسول اللّه فداك أبي وأمي ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يتكلم في أمر العامة من لم يكن يتكلّم . . . الخ « 1 » . 2 - وجاء في عقائد الإمامة في أشراط الساعة عن حذيفة بن اليمان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : " يا حذيفة قد ذهبت الدنيا كأنّك بالدنيا لم تكن . قلت فداك أبي وأمّي فهل من علامة نستدل بها على ذلك ؟ قال : نعم يا حذيفة احفظ بقلبك وانظر بعينك وأعقد بيديك " . إذا ضيعت أمتي الصلاة . وأتبعت الشهوات ، وكثرت الخيانات ، وقلت الأمانات ، وشربوا القهوات « 2 » ، وخفيت الطرق ، ورفضت القناعة ، وساءت الظنون ، وتلاشت السنون ، وكثرت الأشجار ، وقلت الثمار ، وغلت الأسعار ، وكثرت الرياح ، وتبينت الأشراط ، وظهر اللواط ، واستحسنوا الخلف ، وضاقت المكاسب ، وقلت المطالب ، واستمرءوا بالهوى ، وتفاكهوا بشتم الآباء والأمهات ، وأكل الربا ، وفشا الزنا ، وقتل الرضا ، واستعملوا السّفهاء ، وكثرت الخيانة ، وقلت الأمانة ، وزكّى كل أمرء نفسه وعمله ، واشتهر كل جاهل بجهله ، وزخرفت جدران الدور ، ورفع بناء القصور ، وصار الباطل حقا ، والكذب صدقا ، والصدق عجزا ، واللّؤم عقلا ، والضّلال هدى ، والبيان عمى ، والصمت بلاهة ، والعلم كهانة ، وكثرت الآيات ، وتتابعت العلامات ، وتراجموا بالظنون ، ودارت على الناس رحى المنون ، وعميق البلوى ، وغلب المنكر المعروف ، وذهب التواصل ، وكثرت التجارات ، واستحسنوا بالمفضلات ، وركبوا جلود النمور ،
--> ( 1 ) تفسير القمي ، ج 2 ، ص 304 - 307 . ( 2 ) القهوات : قد يكون المنظور منها الخمور والمسكرات ، لأن أحد أشهر أسماء الخمرة قديما : القهوة .